Skip to content

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين ٢١٦- باب: في تأكيد وجوب الزكاة وبيان فضلها وما يتعلق بها

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

ابن علان

Printed page ٧/ ١٥

أهْلِ الجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا" متفقٌ عَلَيْهِ (١) .

١٢١١- وعن جرير بن عبد الله ﵁، قَالَ: بايَعْتُ النبيَ ﷺ عَلَى إقَامِ الصَّلاَةِ، وَإيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ. متفقٌ عَلَيْهِ (٢) .

١٢١٢- وعن أَبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: "مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ، وَلاَ فِضَّةٍ، لا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلاَّ إِذَا كَانَ يَومُ القِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ

ــ

دفعة واحدة، أو بلفظ بشره بالجنة، أو أن العدد لا ينفي الزائد (متفق عليه) .

١٢١١- (وعن جرير بن عبد الله) بالجيم والرائين بوزن قتيل وهو البجلي ﵁ قال بايعت النبي ﷺ) من مبايعة الجند الأمير، وهو التزام ما يلزم (على إقام الصلاة) مصدر أقام بحذف التاء المزيدة عوضاً عن ألف الافتعال تخفيفاً، وذلك خاص بحال إضافته (وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم) أي: ذي إسلام من ذكر أو أنثى (متفق عليه) وقد تقدم في باب النصيحة.

١٢١٢- (وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ما من) مزيدة لتأكيد استغراق قوله (صاحب ذهب ولا فضة) أي مما تجب فيه الزكاة منهما، فالوعيد مخصوص بذلك، وقول ابن حجر في شرح المشكاة: فذلك الوعيد لا يستثنى منه أحد، مراده ممن وجد عنده أحد النقدين الواجبة زكاتهما فلم يؤدها (لا يؤدي منها حقها) أي: الحق الواجب فيها وهو الزكاة، والإِضافة للملابسة وإفراد الضمير، إما لإِرجاعه إلى القصة لأنها أقرب، والذهب يعلم مما ذكر فيها بالأولى أو لأنها الأغلب، أو لأنهما في معنى الدنانير والدراهم، وهذا على منوال قوله تعالى: (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها) (٣) (إلا) استثناء من أعم الأحوال أي: لا يحصل له حال من الأحوال إلا حالة واحدة هي أنه (إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح) بالرفع ويصح النصب على أنه المفعول الثاني، والأول ضمير الذهب والفضة وأفرد لما مر ولمطابقة الثاني. قال التوربشتي: تصفيح الشيء جعله عريضاً،