دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين
وَقَالَ تَعَالَى (١) : (خُذْ مِنْ أمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) .
١٢٠٤- وعن ابن عمر ﵄: أنَّ رسول الله ﷺ، قَالَ: "بُنِيَ الإسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أنْ لاَ إلهَ إِلاَّ اللهُ، وَأنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإقَامِ الصَّلاَةِ، وَإيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ البَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ" متفقٌ عَلَيْهِ. (٢) .
١٢٠٥- وعن طَلْحَةَ بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب التيمي ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رسولِ الله ﷺ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرُ الرَّأسِ نَسْمَعُ
ــ
المخلصين. ففي الحديث والصدقة برهان.
١٢٠٤- (وعن ابن عمر ﵄ أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: بُنِيَ الإسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ) أي: من الخصال (شهادة أن لا إله إلا الله) (وشهادة أن محمداً رسول الله) الشهادتان خصلة واحدة ويجوز في شهادة وجوه الإِعراب الثلاثة الجر على الإِتباع، والآخران على القطع.
(وإقام الصلاة) بحذف التاء للتخفيف. (وإيتاء) أي: إعطاء (الزكاة وحج البيت وصوم رمضان) . المصادر فيه محتملة؛ لكونها مبنية للفاعل، مضافة للمفعول أي: شهادة المكلف وإقامته وإيتاؤه وحجه وصومه؛ ولكونها مبنية للمفعول أي: أن تشهد الشهادتان وتقام الصلاة الخ. (متفق عليه) وتقدم مشروحاً في باب الأمر بالمحافظة على الصلوات المكتوبات.
١٢٠٥- (وعن طلحة) بفتح المهملتين وسكون اللام بينهما. (ابن عبيد الله) بالتصغير (ابن عثمان بن عمرو بن كعب) بن سعد بن تيم بن مرة القرشي (التيمي) أبي محمد المكي المدني أحد العشرة المبشرة بالجنة (٣) ، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر ﵁، وأحد الستة أصحاب (٤) الشورى الذين توفي رسول الله عليه ﷺ وهو عنهم راض ﵁ سماه رسول الله ﷺ طلحة الخير، وطلحة الجود، وهو من المهاجرين الأولين ولم يشهد بدراً؛ لكن ضرب له رسول الله ﷺ بسهمه، وأجره كمن حضرها وشهد