Skip to content

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين ٧٥ ــ باب العفو

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

ابن علان

Printed page ٥/ ٩٩

أن عموم لفظه متناول للعفو عن الظالم ( ﴿وأمر بالعرف﴾ ) أي بالمعروف شرعاً ( ﴿وأعرض عن الجاهلين﴾ ) وذلك لأن في الإعراض عنه إخماداً لشرّه وإذهاباً للهيب جهله قال الشافعي:

قالوا سكتّ وقد خوصمت قلت لهم

إن الجواب لباب الشر مفتاح

(وقال تعالى) : ( ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾ ) أي عاملهم معاملة الحليم الصفوح.

(وقال تعالى) في شأن الصدّيق ﵁ لما آلى ألاّ ينفق على مسطح لقوله في الإفك ما قال ( ﴿وليعفوا﴾ ) أي عما فرط منهم ( ﴿وليصفحوا﴾ ) بالإغماض عنه ( ﴿ألا تحبون أن يغفر الله لكم؟﴾ ) بعفوكم عن الناس وصفحكم.

(وقال تعالى) : ( ﴿والعافين عن الناس﴾ ) التاركين عقوبة من استحقها طلباً لمرضاة الله تعالى ( ﴿والله يحب المحسنين﴾ ) فيه إيماء إلى أن المذكور في الآية صفات المحسنين وأن القائم بها في مقام الإحسان.

(وقال تعالى) : ( ﴿ولمن صبر﴾ ) على الأذى ( ﴿وغفر﴾ ) ولم ينتصر ( ﴿إن ذلك﴾ ) أي صبره المذكور ( ﴿لمن عزم الأمور﴾ ) والآيات قد تقدم الكلام عليها، بعضها في الباب قبله وبعضها قبل ذلك (والآيات في الباب) أي العفو عن المذنب والإعراض عن الجاهل (كثيرة معلومة) .

١٦٤٣ - (وعن عائشة ﵂ أنها قالت) بفتح الهمزة بدل اشتمال من الضمير