Skip to content

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين ٥٧ ــ باب القناعة

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

ابن علان

Printed page ٤/ ٥١٧

ضرورة به إليه (وأتكفل) برفع اللام جملة حالية لضمير المجرور: أي من يضمن لي عدم السؤال حال كوني ملتزماً (له) على كرم الله ﷿ (بالجنة فقلت: أنا) عبارة السنن: «فقال: ثوبان: أنا» وزاد ابن ماجه فقال: «لا يسأل الناس شيئاً» (فكان لا يسأل أحد شيئاً) ظاهره نفي سؤاله لكل شيء، وعند ابن ماجه: «فكان ثوبان يقع سوطه وهو راكب فلا يقول لأحد ناولنيه حتى ينزل فيأخذه» (رواه أبو داود) في كتاب الزكاة من سننه (بإسناد صحيح) ورجاله رجال «الصحيح» .g

١٥ - (وعن أبي بشر) بكسر الموحدة وسكون المعجمة (قبيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة وسكون التحتية بعدها مهملة (ابن المخارق) بضم الميم بعدها خاء معجمة ابن عبد الله بن شداد بن ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر بن صعصعة العامري الهلالي البصري الصحابي ﵁ قال المصنف: وفد على رسول الله ﷺ فأسلم، وروي له عن النبي ستة أحاديث. روى مسلم أحدها وقال الحافظ ابن حجر في «التقريب» : سكن البصرة، خرج عنه مسلم وأبو داود والنسائي (قال: تحملت) في الإتيان به من باب التفعل إيماء إلى كلفة الأمر والدخول فيه (حمالة فأتيت رسول الله ﷺ أسأله فيها) جملة أسأل في محل الحال من فاعل أتيت، وفي يحتمل كونها للظرفية المجازية ويحتمل كونها سببية نحو حديث: «عذبت امرأة في هرة» أي أسأله لسبب الحمالة (فقال: أقم حتى تأتينا الصدقة) تعني الزكاة فأل فيه عهدية، والمعهود قوله تعالى: ﴿إنما الصدقات﴾ (التوبة: ٦٠) (فنأمر) بالنصب ويجوز على بعد الرفع على الاستئناف (لك بها) أي بسمألتك (ثم قال) إرشاداً إلى أنه لا ينبغي السؤال إلا عن حاجة حافة أو لأمر مهم كما هنا (يا قبيصة إن المسألة) أي السؤال للصدقة المعهودة وهي الزكاة كما في «فتح الإله» (لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة) أي أن يسأل الإمام وأهل الزكاة في أوقاتها (حتى) إلى أن (يصيبها) أي حتى