Skip to content

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة لما كانت التجارة مظنة الغفلة عن ذكر الله أمر الله بالذكر

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

سيف بن منصر الحارثي

Printed page ٨٢٣

إذا ألهى عن واجب دل على أنه غير مذموم إذا لم يلهه عن واجب.

وهذا الاستنباط فيه الحث على العمل وأن من اشتغل بتجارة ونحوها فلا يعد مذموماً، ولا يكون ذلك ملهاة عن الآخرة، كما قد يتصوره بعض المتمزهدين، الذين يظنون أن الاشتغال بمثل ذلك مدعاة للانصراف عن أمر الآخرة.

كما أن هذا الاستنباط يكشف اللثام عن محاسن هذه الشريعة التي تحث على العمل، لا على الإنزواء كما يصوره بعض أعداءها، أومن لم يفهما على حقيقتها، ويكشف كذلك عن التوازن المطلوب في الحياة، حيث يستخدم المباح في مكانه ووقته.

لما كانت التجارة مظنة الغفلة عن ذكر الله أمر الله بالذكر

.

قال تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠)﴾ (الجمعة: ١٠).

٤٣٢ - قال السعدي ﵀: (ولما كان الاشتغال بالتجارة مظنة الغفلة عن ذكر الله وطاعته أمر الله بالإكثار من ذكره، فقال: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾). ا. هـ (١)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية مناسبة الأمر بذكر الله كثيراً بعد أن ذكر التجارة، وأن مناسبة ذلك هي أن التجارة مظنة الغفلة عن ذكر الله فناسب التذكير بالذكر بعد ذكرها.