Skip to content

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة الذبيحة التي أعدت لغير الضيف الحاضر إذا جعلت له ليس فيها إهانة

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

سيف بن منصر الحارثي

Printed page ٧٧٤

الآية أن إبراهيم عجل بضيافة أضيافه ولم يتأخر عليهم، مما يدل على أن ذلك هو الأفضل في حق الضيف.

وقد وافق بعض المفسرين السعدي على هذا الاستنباط، قال الألوسي: (وتشعر الفاء بأنه ﵇ بادر بالذهاب ولم يمهل وقد ذكروا أن من أدب المضيف أن يبادر بالقرى من غير أن يشعر به الضيف حذراً من أن يمنعه الضيف، أو يصير منتظراً) (١)، وممن قال بذلك من المفسرين أيضاً: الرازي، وأبوحيان، وابن كثير، والبيضاوي، وأبو السعود، والصاوي والشنقيطي. (٢)

الذبيحة التي أعدت لغير الضيف الحاضر إذا جعلت له ليس فيها إهانة

.

قال تعالى: ﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِلْمٍ سَمِينٍ (٢٦)﴾ (الذاريات: ٢٦).

٤٠٥ - قال السعدي ﵀: (ومنها-أي من فوائد قصة إبراهيم ﵊ مع الملائكة-: أن الذبيحة الحاضرة، التي قد أعدت لغير الضيف الحاضر إذا جعلت له، ليس فيها أقل إهانة، بل ذلك من الإكرام، كما فعل إبراهيم ﵇، وأخبر الله أن ضيفه مكرمون). ا. هـ (٣)