Skip to content

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة العفو الذي لا صلاح فيه منهي عنه

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

سيف بن منصر الحارثي

Printed page ٧٦١

أجمعين). ا. هـ (١)

الدراسة:

استنبط السعدي من هاتين الآيتين، أن قول الصحابي حجة، ووجه استنباط ذلك أن الله أمر باتباع سبيل من أناب إليه، والصحابة ﵃ من أعظم المنيبين إلى الله، فدل ذلك

على أن قولهم حجة.

وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط ابن القيم فقال-في معرض كلامه عن أدلة وجوب إتباع قول الصحابي-: (قوله تعالى: ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ (١٥)﴾ وكل من الصحابة منيب إلى الله فيجب إتباع سبيله، وأقواله واعتقاداته من أكبر سبيله، والدليل على أنهم منيبون إلى الله تعالى، أن الله تعالى قد هداهم وقد قال: ﴿وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (١٣)﴾) (٢).

العفو الذي لا صلاح فيه منهي عنه

.

قال تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٤٠)﴾ (الشورى: ٤٠).