استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة
أن المتضايقان كل منهما يستلزم الآخر وإما لكون المشارق مطلع الكواكب ومظاهر الأنوار وإما توطئة لما ذكر بعدها من تزيين السماء بزينة الكواكب وجعلها حفظاً من كل شيطان: فذكر المشارق أنسب بهذا المعنى وأليق) (١)، وممن قال بذلك من المفسرين أيضاً: ابن عطية، وابن الجوزي، وابن كثير، وأبوحيان، والألوسي. (٢)
وأضاف بعض المفسرين معنى آخر للاقتصار على ذكر المشارق دون المغارب، وهو أن المشارق أكثر نفعاً، فقال الرازي بعد ذكره للوجه الأول الموافق لما ذكر المفسرون آنفاً: (والثاني أن الشرق أقوى حالاً من الغروب وأكثر نفعاً من الغروب فذكر الشرق تنبيهاً على كثرة إحسان الله تعالى على عباده، ولهذه الدقيقة استدل إبراهيم ﵇ بالمشرق فقال: ﴿فَإِن اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ﴾) (٣)، وأشار إليه كذلك الصاوي (٤).
استعمال القرعة عند الاشتباه في الحقوق
.
قال تعالى: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (١٤١)﴾ (الصافات: ١٤١).
٣٨٦ - قال السعدي ﵀: (وفيها - أي من فوائد قصة يونس -: استعمال القرعة (٥) عند الاشتباه في مسائل الاستحقاق والحرمان إذ لم