Skip to content

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة مناسبة تعقيب النهي عن الخضوع بالقول، بالحث على اللين لدفع توهم إرادة الغلظة في الخضوع

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

سيف بن منصر الحارثي

Printed page ٧٢٤

وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال ابن كثير: (هذه الآية الكريمة أصل كبير في التأسي برسول الله ﷺ في أقواله وأفعاله وأحواله) (١)، وقال الطوفي: (يحتج بها على التأسي به ﷺ في أفعاله) (٢)، وممن أشار إلى ذلك من المفسرين أيضاً: الجصاص، وإلكيا الهراسي، وابن الفرس، والقرطبي، والسيوطي، والألوسي، وابن عاشور (٣).

مناسبة تعقيب النهي عن الخضوع بالقول، بالحث على اللين لدفع توهم إرادة الغلظة في الخضوع

.

قال تعالى: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (٣٢)﴾ (الأحزاب: ٣٢).

٣٧٤ - قال السعدي ﵀: (قوله تعالى: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾ (٤) ولما نهاهن عن الخضوع في القول، فربما توهم أنهن مأمورات بإغلاظ القول، دفع هذا بقوله: ﴿وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (٣٢)﴾ أي: غير غليظ، ولا جاف كما أنه ليس بِلَيِّنٍ خاضع). ا. هـ (٥)