Skip to content

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة حسن الخلق مع الأجير والخادم

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

سيف بن منصر الحارثي

Printed page ٧٠٩

يرضى دينه وخلقه، ووجه استنباط ذلك من الآية ماحكى الله على وجه الإقرار من عرض صاحب مدين ابنته على موسى.

وقد وافق بعض المفسرين السعدي على هذا الاستنباط، قال السيوطي: (فيها استحباب عرض الرجل وليته على أهل الخير والفضل، أن ينكحوها) (١)، وقال ابن العربي: (قوله: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ﴾ فيه عرض المولى وليته على الزوج، وهذه سنة قائمة: عرض صالح مدين ابنته على صالح بني إسرائيل، وعرض عمر بن الخطاب ابنته حفصة على أبي بكر وعثمان ﵄، وعرضت الموهوبة نفسها على النبي ﷺ (٢)، وممن قال بذلك من المفسرين أيضاً: القرطبي، وأبوحيان، والشوكاني، والهرري (٣).

وهذا الاستنباط فيه علاج لبعض العادات في بعض المجتمعات خصوصاً القبلية والتي تستعيب مثل هذا الأمر، وتجعله نوعاً من الإهانة للبنت وأهلها.

حسن الخلق مع الأجير والخادم

.

قال تعالى: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ (٢٧)﴾ (القصص: ٢٧).

٣٦٥ - قال السعدي ﵀: (ومنها-أي من الفوائد المستنبطة من قصة موسى -: أن من مكارم الأخلاق، أن يُحَسِّن خلقه لأجيره، وخادمه، ولا يشق عليه بالعمل، لقوله: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٢٧)﴾). ا. هـ (٤)