Skip to content

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة إخبار الرجل غيره بما قيل فيه على وجه التحذير ليس بنميمة

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

سيف بن منصر الحارثي

Printed page ٦٩٩

الدين، ولكن في هذا الاستنباط علاج لهذه الشبهة الشيطانية وإفساد لها، فإذا ما تيقن القاتل أنه بقتله مفسد غير مصلح فإنه سيبتعد عن هذا الفعل المشين.

إخبار الرجل غيره بما قيل فيه على وجه التحذير ليس بنميمة

.

قال تعالى: ﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ (٢٠)﴾ (القصص: ٢٠).

٣٥٨ - قال السعدي ﵀: (ومنها-أي من الفوائد المستنبطة من قصة موسى -: أن إخبار الرجل غيره بما قيل فيه، على وجه التحذير له من شر يقع فيه، لا يكون ذلك نميمة -بل قد يكون واجباً- كما أخبر ذلك الرجل لموسى، ناصحاً له ومحذراً). ا. هـ (١)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية أن إخبار الرجل غيره بما قيل فيه على وجه التحذير ليس بنميمة، ووجه استنباط ذلك من الآية أن هذا الرجل أخبر موسى بما يدبر له من قومه وأنهم يأتمرون لقتله، وكان ذلك على وجه التحذير له، وذكر الله ذلك دون أن يتعقبه، بل ذكره على وجه الثناء عليه، مما يدل على جواز مثل ذلك.

قال الألوسي: (واستدل القرطبي (٢) وغيره بالآية على جواز النميمة لمصلحة دينية) (٣).