Skip to content

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة دفع التهمة عن النفس أمر لا يلام عليه الإنسان

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

سيف بن منصر الحارثي

Printed page ٥٧٢

وقد قال بعض المفسرين أن استنباط يوسف لعام الإغاثة هو من باب أن انتهاء الجدب بالخصب، أو بأن السنة الإِلهية على أن يوسع الله على عباده بعدما ضيق عليهم، قال ابن عاشور: (فهو بشارة وإدخال المسرة والأمل بعد الكلام المؤيس، وهو من لازم انتهاء مدة الشدة، ومن سنن الله تعالى في حصول اليسر بعد العسر) (١)، وممن أشار إلى ذلك أيضاً: محيي الدين شيخ زاده (٢).

وما ذهب إليه السعدي استنباط قوي من الرؤيا، إذ هو مؤيد بمفهوم العدد، ولا يمنع أنه فهم ذلك كذلك من حصول اليسر بعد العسر، وأن زمن الشدة لا بد أن يكون بعده فرج.

وأما كون ذلك وحي فلا حاجة إلى ذلك إذ الدلائل تدل عليه من غير حاجة إلى الوحي كما ذكره السعدي. والله أعلم.

دفع التهمة عن النفس أمر لا يلام عليه الإنسان

.

قال تعالى: ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ (٥٠)﴾ (يوسف: ٥٠).

٢٧٧ - قال السعدي ﵀: (ومنها-أي من الفوائد المستنبطة من قصة يوسف-: أنه لا يلام الإنسان على السعي في دفع التهمة عن نفسه، وطلب البراءة لها، بل يحمد على ذلك، كما امتنع يوسف عن