استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة
النتيجة:
وما ذهب إليه السعدي ومن وافقه هو الصحيح، من أن الآية شاملة لعتق الأسارى من المسلمين بدلالة الأولى، قال ابن العربي: (وإذا كان فك المسلم عن رق المسلم عبادة وجائزاً من الصدقة فأولى وأحرى أن يكون ذلك في فك المسلم عن رق الكافر وذله) (١)، وكذلك عتق الرقاب المستقلة ودلالة الآية عليه من حيث إنه لوأراد عتق المكاتب فقط لنص عليه، فلما عدل إلى الرقاب دل على أن المقصود هو العتق سواء مكاتب أوغيره (٢).
وأما التقييدات التي ذكرها أصحاب الأقوال المخالفة لهذين الاستنباطين حيث منعوا فك الأسير، وإعتاق الرقبة استقلالاً فهو تحكم في الآية يحتاج إلى دليل آخر غير الآية حتى يثبت. (٣) والله أعلم.
ذكر أوصاف المنافقين دون أسماءهم للستر، ولدخول من شابههم ممن يأتي بعدهم
.
قال تعالى: ﴿يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ (٦٤)﴾ (التوبة: ٦٤).
٢٤٢ - قال السعدي ﵀: (فما زال الله يقول: ومنهم ومنهم، ويذكر أوصافهم، إلا أنه لم يعين أشخاصهم (٤) لفائدتين: