Skip to content

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة جواز دفع الزكاة، لفك الأسير، وإعتاق الرقاب المستقلة

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

سيف بن منصر الحارثي

Printed page ٥٢٣

جواز دفع الزكاة، لفك الأسير، وإعتاق الرقاب المستقلة

.

قال تعالى: ﴿* إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ (٦٠)﴾ (التوبة: ٦٠).

٢٤١ - قال السعدي ﵀: (الرقاب: وهم المكاتبون (١) الذين قد اشتروا أنفسهم من ساداتهم، فهم يسعون في تحصيل ما يفك رقابهم، فيعانون على ذلك من الزكاة، وفك الرقبة المسلمة التي في حبس الكفار داخل في هذا، بل أولى، ويدخل في هذا أنه يجوز أن يعتق منها الرقاب استقلالاً (٢) لدخوله في قوله: ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾). ا. هـ (٣)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية أن فك الرقاب المسلمة التي في الأسر داخل في معنى الرقاب في هذه الآية، ووجه استنباط ذلك من الآية قياس الأولى، فإذا كان فك المسلم عن رق المسلم جائز ففك المسلم من رق الكافر من باب أولى، كما أن عموم الرقاب يستنبط منه دخول عتق الرقاب استقلالاً لعدم وجود ما يمنع من ذلك.

وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال القرطبي: (واختلفوا في فك الأسارى منها، فقال أصبغ: لا يجوز، وهو قول ابن قاسم، وقال ابن حبيب: يجوز، لأنها رقبة ملكت بملك الرق