استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة
كثير، وأبو حيان، والبيضاوي، وأبوالسعود، والألوسي، والشوكاني. (١)
وقيل: إن هارون ﵇ كانت آثار الجمال والرحمة فيه ظاهرة، وكان مورده ومصدره ذلك، ولذا كان يلهج بذكر ما يدل على الرحمة، ومن هنا ذكر الأم ونسب إليها لأن الرحمة فيها أتم (٢).
والأول هو الأقرب، لكونه قول الأكثر؛ ولأن عادة العرب تتلطف وتتحنن بذكر الأمّ (٣).
مناسبة التعميم هنا دفع توهم خصوصية الدعوة بأهل الكتاب
.
قال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا (١٥٨)﴾ (الأعراف: ١٥٨).
٢٢٨ - قال السعدي ﵀: (ولما دعا أهل التوراة من بني إسرائيل، إلى اتباعه، وكان ربما توهم متوهم، أن الحكم مقصور عليهم، أتى بما يدل على العموم فقال: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ أي: عربيكم، وعجميكم، أهل الكتاب منكم، وغيرهم). ا. هـ (٤)