Skip to content

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة من فعل عبادة على وجه القصور فعليه تدارك النقص بذكر الله

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

سيف بن منصر الحارثي

Printed page ٣٩٤

عذر ظاهر) (١)، وقد أشار إلى ذلك من المفسرين: ابن كثير، والسيوطي (٢).

من فعل عبادة على وجه القصور فعليه تدارك النقص بذكر الله

.

قال تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (١٠٣)﴾ (النساء: ١٠٣).

١٦٣ - قال السعدي ﵀: ((ذكر الله تعالى) مرقع للخلل، متمم لما فيه نقص، ودليله قوله تعالى - بعدما ذكر صلاة الخوف وما فيها من عدم الطمأنينة ونحوها (٣) - قال: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾ [النساء: ١٠٣] أي لينجبر نقصكم وتتم فضائلكم. ويشبه هذا أن الكمال هو الاستثناء في قول العبد: إني فاعل ذلك غدا، فيقول: إن شاء الله ; فإذا نسي فقد قال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٤] وهذا أعم من كونه يستثني بل يذكر الله تعالى تكميلاً لما فاته من الكمال ; والله أعلم، فعلى هذا المعنى ينبغي لمن فعل