Skip to content

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة اختلاف الدين مانع من موانع الإرث

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

سيف بن منصر الحارثي

Printed page ٣٤١

من استنبط هذا المعنى من هذه الآية. والله أعلم.

وهذا الاستنباط يعد من دقائق الاستنباطات لأن الإرث فيه نفع للمورث وكون الوارث يقابل هذا النفع بالضرر فعقوبته بالحرمان هو اللائق بعدل الشريعة الإسلامية، فلا يليق أن يقتل القاتل ثم يرث مع ذلك، ولكنها حكمة الله ﷾ حيث ختم الآية باسمين عظيمين دالان على تمام علمه، وتمام حكمته.

اختلاف الدين مانع من موانع الإرث

.

١٣٠ - قال السعدي ﵀: (وبهذا ونحوه يعرف أن المخالف لدين الموروث لا إرث له (١)، وذلك أنه قد تعارض الموجب الذي هو اتصال النسب الموجب للإرث، والمانعُ الذي هو المخالفة في الدين الموجبة للمباينة من كل وجه، فقوي المانع ومنع موجب الإرث الذي هو النسب، فلم يعمل الموجب لقيام المانع، يوضح ذلك أن الله تعالى قد جعل حقوق المسلمين أولى من حقوق الأقارب الكفار الدنيوية، فإذا مات المسلم انتقل ماله إلى من هو أولى وأحق به، فيكون قوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٧٥] إذا اتفقت أديانهم، وأما مع تباينهم فالأخوة الدينية مقدمة على الأخوة النسبية المجردة.