استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة
فرض لهن الثلثين فمتى تم استغراقه لم يقسم لهن أزيد من ذلك لأنه لو فرض لهن أكثر من ذلك للزم منه مخالفة النص، فدلالة الآية عليها دلالة لزوم.
قال الجصاص: (فكذلك حكم بنات الابن إذا استوفى بنات الصلب الثلثين لم يبق لهن فرض) (١)، وقد أشار إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن عطية (٢).
الدين مقدم على الوصية، ولكنها قُدمت عليه في الآية اهتماما بشأنها
.
قال تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةٍ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَمِيمٌ (١٢)﴾ (النساء: ١٢).
١٢٦ - قال السعدي ﵀: (قال تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾: وقدم الوصية مع أنها مؤخرة عن الدين (٣) للاهتمام بشأنها، لكون إخراجها شاقاً على الورثة، وإلا فالديون مقدمة عليها، وتكون من رأس المال) ا. هـ (٤)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية الحكمة في تقديم الوصية على الدين