استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة
العامة، وهذه إشارة لا أحسب أنّ حكيماً من حكماء الاقتصاد سبق القرآن إلى بيانها). (١)
الإرث مقدر شرعاً، وللوارث نصيبه منه سواء كان الموروث قليلاً أم كثيراً
.
قال تعالى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (٧)﴾ (النساء: ٧).
١١٧ - قال السعدي ﵀: (فكأنه قيل: هل ذلك النصيب راجع إلى العرف والعادة، وأن يرضخوا لهم ما يشاءون؟ أو شيئاً مقدراً؟ فقال تعالى: ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا (٧)﴾ (٢): أي: قد قدره العليم الحكيم. وسيأتي -إن شاء الله- تقدير ذلك.
وأيضاً فهاهنا توهم آخر، لعل أحداً يتوهم أن النساء والولدان ليس لهم نصيب إلا من المال الكثير، فأزال ذلك بقوله: ﴿مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ﴾ فتبارك الله أحسن الحاكمين) ا. هـ (٣)