استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة
الأعمال تدخل في مسمى الإيمان
.
قال تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤) الآيات﴾ (آل عمران: ١٣٣ - ١٣٥).
١٠٦ - قال السعدي ﵀: (وهذه الآيات الكريمات من أدلة أهل السنة والجماعة، على أن الأعمال تدخل في الإيمان، خلافا للمرجئة (١)، ووجه الدلالة إنما يتم بذكر الآية، التي في سورة الحديد، نظير هذه الآيات، وهي قوله تعالى: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ (الحديد: ٢١) فلم يذكر فيها إلا لفظ الإيمان به وبرسله، وهنا قال: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣)﴾ ثم وصف المتقين بهذه الأعمال المالية والبدنية، فدل على أن هؤلاء المتقين الموصوفين بهذه الصفات هم أولئك المؤمنون) ا. هـ (٢)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية مسألة عقدية وهي دخول الإعمال في مسمى الإيمان، ووجه دلالة الآية على ذلك أن الله ذكر الجنة جزاء