استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة
وقد وافق بعض المفسرين السعدي على هذا الاستنباط، قال ابن كثير: (فيه دلالة على أن عيسى، ﵇، نسَخ بعض شريعة التوراة، وهو الصحيح من القولين) (١)، وممن قال بذلك أيضاً من المفسرين: البيضاوي، وأبوالسعود، والألوسي (٢).
ما يحصل للمؤمن من أجر على العمل الصالح إنما هو توفية لما حصل له من الأجر في الدنيا
.
قال تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٥٧)﴾ (آل عمران: ٥٧).
١٠٠ - قال السعدي ﵀: (قوله تعالى: ﴿فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ دل ذلك على أنه يحصل لهم في الدنيا ثواب لأعمالهم من الإكرام والإعزاز والنصر والحياة الطيبة (٣)، وإنما توفية الأجور يوم القيامة، يجدون ما قدموه من الخيرات محضراً موفراً، فيعطي منهم كل عامل أجر عمله ويزيدهم من فضله وكرمه) ا. هـ (٤)