Skip to content

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة إذا ظن الزوجان عدم إقامة حدود الله فلا يتراجعا لأن ذلك مظنة إثم عليهما

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

سيف بن منصر الحارثي

Printed page ٢٣٠

الشرط في الآية فلا معنى لإلغاء هذا المفهوم ولا حجة كذلك تؤيد الإلغاء.

ومما يؤيد الأخذ بهذا المفهوم أنه يمنع الضرر الحاصل بالمرأة ويحميها من ظلم الرجل - كما كان يفعل أهل الجاهلية يطلق الرجل منهم زوجته فإذا قرب انقضاء عدتها راجعها ليطول العدة عليها فيضر بها (١) -، وهذا كله مشروط بالتحقق في وجود نية الإضرار، قال الشنقيطي: (فلو صرح للحاكم بأنه ارتجعها بقصد الضرر، لأبطل رجعته) (٢) كما أشار إلى هذا المعنى ابن القيم (٣).

إذا ظن الزوجان عدم إقامة حدود الله فلا يتراجعا لأن ذلك مظنة إثم عليهما

.

قال تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ (٢٣٠)﴾ (البقرة: ٢٣٠).

٥٦ - قال السعدي ﵀: (ومفهوم الآية الكريمة، أنهما إن لم يظنا أن يقيما حدود الله، بأن غلب على ظنهما أن الحال السابقة باقية، والعشرة السيئة غير زائلة أن عليهما في ذلك جناحا، لأن جميع الأمور، إن لم يقم فيها أمر الله، ويسلك بها طاعته، لم يحل الإقدام عليها.) ا. هـ (٤)