Skip to content

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة من لم يرد الإصلاح في إرجاع زوجته فلا حق له في الرجعة

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

سيف بن منصر الحارثي

Printed page ٢٢٨

للمولي تربص أربعة أشهر وخير المرأة بعد ذلك إن شاءت أن تقيم عنده وإن شاءت أن تفارقه فلو كان لها حق في الوطء أكثر من ذلك لم يجعل للزوج تركه في تلك المدة وهذا القول وإن كان أقرب من القولين اللذين قبله فليس أيضاً بصحيح فإنه غير المعروف الذي لها وعليها وأما جعل مدة الإيلاء أربعة أشهر فنظراً منه سبحانه للأزواج فإن الرجل قد يحتاج إلى ترك وطء امرأته مدة لعارض من سفر أو تأديب أو راحة نفس أو اشتغال بمهم فجعل الله ﷾ له أجلاً أربعة أشهر ولا يلزم من ذلك أن يكون الوطء مؤقتاً في كل أربعة أشهر مرة) (١). والله أعلم.

من لم يرد الإصلاح في إرجاع زوجته فلا حق له في الرجعة

.

قال تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَشَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا (٢٢٨)﴾ (البقرة: ٢٢٨)

٥٥ - قال السعدي ﵀: (قال تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَشَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي: لأزواجهن ما دامت متربصة في تلك العدة، أن يردوهن إلى نكاحهن ﴿إنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ أي: رغبة وألفة ومودة، ومفهوم الآية أنهم إن لم يريدوا الإصلاح، فليسوا بأحق بردهن، فلا يحل لهم أن يراجعوهن، لقصد المضارة لها، وتطويل العدة عليها. . .) ا. هـ (٢)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية أن الأزواج إن لم يريدوا الإصلاح في