استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة
الموافقون:
وافق السعدي على ذلك جمع من المفسرين، قال الخازن: (﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ إنما كرره لأن الله تعالى ذكر في الآية الأولى تخيير المريض والمسافر والمقيم الصحيح ثم نسخ تخيير المقيم الصحيح بقوله: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرُ فَلْيَصُمْهُ﴾
فلو اقتصر على هذا لاحتمال أن يشمل النسخ الجميع، فأعاد بعد ذكر الناسخ الرخصة للمريض والمسافر ليعلم أن الحكم باق على ما كان عليه) (١).
وقال البقاعي: (ولما نسخ بهذا ما مر من التخيير أعاد ما للمريض والمسافر لئلا يظن نسخه فقال: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا﴾ أي سواء شهده أولا ﴿أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ أي سواء كان مريضاً أو صحيحاً وهو بين بأن المراد شهوده في بلد الإقامة ﴿فَعِدَّةٌ﴾) (٢).
وممن قال به أيضاً من المفسرين: البغوي، وأبو المظفر السمعاني، والماوردي، والواحدي، وابن الجوزي، وجلال الدين المحلي، وحقي، وصديق حسن خان، والعثيمين (٣).
المخالفون:
وقال بعض المفسرين: إن مناسبة التكرار هو التخصيص لئلا يفهم العموم في وجوب الصوم فالمريض والمسافر ممن يشهد الشهر فأعيد لفظ الرخصة لتخصيص العموم الوارد في لفظ الإيجاب (٤).