Skip to content

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة إطلاق لفظ العدة دون قيد دليل على أن المعتبر في القضاء هو مجرد العدد دون أي صفة أخرى

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

سيف بن منصر الحارثي

Printed page ١٩١

وقال بعض المفسرين أن ذكر الأخوة هنا من باب الاستعطاف لولي المقتول لأجل أن يعفو لأن الأخوة تردعه عن القود، قال البيضاوي: (وذكره بلفظ الإِخوة الثابتة بينهما من الجنسية والإِسلام ليرق له ويعطف عليه) (١)، وممن قال به أيضاً: أبو السعود، وابن عاشور. (٢)

ولا منافاة بين الوجهين بل سمى الله ولي الجناية أخاً استعطافاً له ولبيان أن القاتل لم يكفر بقتله، قال محيي الدين شيخ زاده: (وسماه - أي ولى الجناية - أخاً للقاتل استعطافا له عليه وتنبيهاً على أن أخوة الإسلام قائمة بينهما، وأن القاتل لم يخرج من الإيمان بقتله). (٣)

إطلاق لفظ العدة دون قيد دليل على أن المعتبر في القضاء هو مجرد العدد دون أي صفة أخرى

.

قال تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (البقرة: ١٨٤).

٣٥ - قال السعدي ﵀: (قوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ يدل على أن المعتبر مجرد العدة، لا مقدارها في الطول والقصر، والحر والبرد، ولا وجوب الفور وعدمه ولا ترتيب ولا تفريق). ا. هـ (٤)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية أن المعتبر هو مجرد القضاء دون النظر