وما ذهب إليه السعدي ومن وافقه هو الصحيح، فالآية لا تدل على أن الذكر لا يقتل بالأنثى فالقصاص يكون بين الرجال والنساء، قال الطوفي: (الأنثى بالأنثى مفهومه لا يقتل ذكر بأنثى لكنه متروك؛ لضعفه ولزوم المفسدة العامة منه، وللإجماع فيقتل الذكر بالأنثى ولا شيء لورثته) (١)، وإنما خُصَّت الأنثى بالذكر مع أنها مشمولة لعموم الحر بالحر والعبد لئلا يتوهم أن صيغة التذكير في قوله: ﴿الْحُرُّ﴾ وقوله: ﴿الْعَبْدُ﴾ مراد بها خصوص الذكور (٢).
الأصل وجوب القود، والدية بدل عنه إذا رضي ولي المقتول