Skip to content

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة يجب على القاتل وعلى أوليائه مساعدة ولي المقتول في تنفيذ القصاص إن كانت هذه رغبته

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

سيف بن منصر الحارثي

Printed page ١٨١

يجب على القاتل وعلى أوليائه مساعدة ولي المقتول في تنفيذ القصاص إن كانت هذه رغبته

.

قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى. . . (١٧٨)﴾ (البقرة: ١٧٨).

٣٠ - قال السعدي ﵀: (وتوجيه الخطاب لعموم المؤمنين، فيه دليل على أنه يجب عليهم كلهم، حتى أولياء القاتل حتى القاتل بنفسه إعانة ولي المقتول، إذا طلب القصاص وتمكينه من القاتل، وأنه لا يجوز لهم أن يحولوا بين هذا الحد، ويمنعوا الولي من الاقتصاص، كما عليه عادة الجاهلية، ومن أشبههم من إيواء المحدثين). ا. هـ (١)

الدراسة:

استنبط السعدي من توجيه الخطاب للمؤمنين أنه يجب عليهم التعاون مع ولي المقتول في تنفيذ القصاص وتمكينه من ذلك.

وأشار بعض المفسرين إلى هذا الاستنباط، قال البقاعي: (وكان الصبر على بذل الروح أعظم الصبر وفعله أعظم مصدق في الإيمان والاستسلام للقصاص أشد وفاء بالعهد أخبر المؤمنين بما أوجب عليهم من ذلك وما يتبعه فقال تعالى ملذذاً لهم بالإقبال عليهم بالخطاب ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾) (٢)، وقال الرازي: (يا أيها القاتلون كتب عليكم تسليم النفس عند مطالبة الولي بالقصاص وذلك لأن القاتل ليس له أن يمتنع هاهنا وليس له أن ينكر) (٣)، وممن أشار إليه كذلك: حقي، وابن الفرس (٤).