Skip to content

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة التطوع المثمر لا يكون إلا بالخير

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

سيف بن منصر الحارثي

Printed page ١٧٣

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية عدم جواز التطوع بالسعي مفرداً؛ فالسعي ليس عبادة مستقلة بل لابد أن يكون في حج أو عمرة، ووجه ذلك أن الله نفى الجناح فيمن سعى في الحج أو العمرة فدل هذا التقييد على عدم جواز إفراد السعي.

قال الرازي: (واعلم أن السعي ليس عبادة تامة في نفسه بل إنما يصير عبادة إذا صار بعضاً من أبعاض الحج، فلهذا السر بين الله تعالى الموضع الذي فيه يصير السعي عبادة فقال: ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾) (١)، وممن قال به أيضاً النيسابوري (٢)، وأبو حيان، والهرري (٣).

التطوع المثمر لا يكون إلا بالخير

.

قال تعالى: ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (١٥٨)﴾ (البقرة: ١٥٨).

٢٥ - قال السعدي ﵀: (. . . وقوله: ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ ودل تقييد التطوع بالخير (٤)، أن من تطوع بالبدع، التي لم يشرعها الله