Skip to content

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة تكرار الآيتين لقطع التعلق بالمخلوقين وأن المعول عليه عمل الإنسان نفسه لا أسلافه

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

سيف بن منصر الحارثي

Printed page ١٦٧

النتيجة:

ما ذهب إليه السعدي ومن وافقه هو الصحيح ومما يؤيده أن حكم أحد الضدين يثبت به الآخر، قال ابن عاشور: (وقوله تعالى: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (١٢٤) استجابة مطوية بإيجاز وبيان للفريق الذي تتحقق فيه دعوة إبراهيم والذي لا تتحقق فيه بالاقتصار على أحدهما لأن حكم أحد الضدين يثبت نقيضه للآخر على طريقة الإيجاز، وإنما لم يُذكر الصنف الذي تحقق فيه الدعوة لأن المقصد ذكر الصنف الآخر. . . ولأن المربي يقصد التحذير من المفاسد قبل الحث على المصالح، فبيان الذين لا تتحقق فيهم الدعوة أولى من بيان الآخرين) (١). والله أعلم.

تكرار الآيتين لقطع التعلق بالمخلوقين وأن المعول عليه عمل الإنسان نفسه لا أسلافه

.

قال تعالى: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٤١)﴾ (البقرة: ١٤١)

٢٢ - قال السعدي ﵀: (. . . وكررها (٢)، لقطع التعلق بالمخلوقين، وأن المعول عليه ما اتصف به الإنسان، لا عمل أسلافه وآبائه، فالنفع الحقيقي بالأعمال، لا بالانتساب المجرد للرجال). ا. هـ (٣)

الدراسة:

استنبط السعدي مناسبة تكرار هاتين الآتين؛ وأن سبب التكرار قطع