Skip to content

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة نفي نيل الإمامة في الدين للظالمين دل بمفهوم المخالفة على أن غير الظالمين ينالونها إذا باشروا أسبابها

استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة

سيف بن منصر الحارثي

Printed page ١٦٥

نفي نيل الإمامة في الدين للظالمين دل بمفهوم المخالفة على أن غير الظالمين ينالونها إذا باشروا أسبابها

.

قال تعالى: ﴿قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (١٢٤)﴾ (البقرة: ١٢٤).

٢١ - قال السعدي ﵀: (قال تعالى: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (١٢٤)﴾ أي: لا ينال الإمامة في الدين (١)، من ظلم نفسه وضرها، وحط قدرها، لمنافاة الظلم لهذا المقام، فإنه مقام آلته الصبر واليقين، ونتيجته أن يكون صاحبه على جانب عظيم من الإيمان والأعمال الصالحة، والأخلاق الجميلة، والشمائل السديدة، والمحبة التامة، والخشية والإنابة، فأين الظلم وهذا المقام؟ ودل مفهوم الآية، أن غير الظالم، سينال الإمامة، ولكن مع إتيانه بأسبابها). ا. هـ (٢)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية أن غير الظالم ينال الإمامة إذا بذل أسبابها، ووجه ذلك أن الله بين أن الظالم لا ينال الإمامة فدل بمفهوم المخالفة - مفهوم الصفة - أن غير الظالم ينال الإمامة، قال مجاهد في قوله: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ قال: أما من كان منهم صالحًا فسأجعله إمامًا يقتدى