استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة
بحق ولكن يقتل على الحق فصرح قوله: ﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ عن شنعة الذنب ووضوحه ولم يأت نبي قط بشيء يوجب قتله. . .) (١).
النهي عن قول كلمة راعنا مع جوازها فيه دليل على النهي عن الجائز إذا كان وسيلة إلى محرم
.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٠٤)﴾ (البقرة: ١٠٤).
١٨ - قال السعدي ﵀: (كان المسلمون يقولون حين خطابهم للرسول عند تعلمهم أمر الدين: ﴿رَاعِنَا﴾ أي: راع أحوالنا، فيقصدون بها معنى صحيحاً، وكان اليهود يريدون بها معنى فاسداً (٢)، فانتهزوا الفرصة، فصاروا يخاطبون الرسول بذلك، ويقصدون المعنى الفاسد، فنهى الله المؤمنين عن هذه الكلمة، سداً لهذا الباب، ففيه النهي عن الجائز، إذا كان وسيلة إلى محرم (٣)) ا. هـ (٤).