Skip to content

أصول الإيمان لمحمد بن عبد الوهاب - ت الجوابرة باب معرفة الله ﷿ والإيمان به وصف الجنان والنظر إلى الله سبحانه وتعالى

أصول الإيمان لمحمد بن عبد الوهاب - ت الجوابرة

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٥٨

[وصف الجنان والنظر إلى اللَّه ﷾]

٢٧ - وعن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ:

«جنتانِ من ذهب آنيتهما وما فيهِما، وجنتانِ من فضةٍ آنيتهما وما فيهِما، وما بين القومِ وبين أن ينظروا إلى ربِّهم إِلا رداء الكبرياءِ على وجهِهٍ في جنةِ عدن» .

رواه البخاري.

ــ

٢٧ - رواه البخاري كتاب التفسير (٨ / ٦٢٣) (رقم: ٤٨٧٨، ٤٨٨٠) والتوحيد (١٣ / ٤٢٣) (رقم: ٧٤٤٤) .

ورواه مسلم كتاب الإيمان (١ / ١٦٣) (رقم: ١٨٠) .

قال الحافظ في " الفتح " (١٣ / ٤٣٢) :

وقوله: جنتان، إشارة إِلى قوله تعالى: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ وتفسير له، وهو خبر مبتدأ محذوف أي: هما جنتان وآنيتهما مبتدأ ومن فضة خبر. . . وظاهر الأول أن الجنتين من ذهب لا فضة فيهما وبالعكس، ويعارضه حديث أبي هريرة: قلنا: حدّثنا عن الجَنَّة ما بناؤها؟ ، قال: لبنة من ذهب ولبنة من فضة، الحديث أخرجه أحمد والترمذي وصححه ابن حبان (١) .

ويجمع بأن الأول صفة ما في كل جنة من آنية وغيرها، والثاني صفة حوائط الجنان كلها، ويؤيده أنه وقع عند البيهقي في "البعث" (٢) من حديث أبي سعيد: «أن اللَّه أحاط حائط الجَنَّة لبنة من ذهب ولبنة من فضة» .

وقال الحافظ عن رداء الكبرياء بعد ذكر أقوال العلماء:

وحاصله أن رداء الكبرياء مانع عن الرؤية فكأن في الكلام حذفا تقديره بعد قوله إلا رداء الكبرياء فإنه يمن عليهم برفعه فيحصل لهم الفوز بالنظر إليه، فكأنّ المراد أن المؤمنين إذا تبوءوا مقاعدهم من الجَنَّة لولا ما عندهم من هيبة ذي الجلال لما حال بينهم وبين الرؤية حائل، فإذا أراد إكرامهم حفّهم برأفته وتفضل عليهم بتقويتهم على النظر إليه سبحانه.