Skip to content

أصول الإيمان لمحمد بن عبد الوهاب - ت الجوابرة باب معرفة الله ﷿ والإيمان به إثبات صفة الرحمة لله سبحانه وتعالى

أصول الإيمان لمحمد بن عبد الوهاب - ت الجوابرة

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٤٠

[إثبات صفة الرحمة لله ﷾]

٩ - ولهما عن عمر ﵁ قال: «قدِمَ على رسول اللَّه ﷺ بِسَبيِ هوازِنَ؛ فإذا امرأة من السبيِ تسعى إذْ وجدت صبيا في السَّبي فأخذته فأَلزقته بِبطنِها فأرضعته، فقال النبي ﷺ:

" أَترَونَ هذه المرأَةَ طارِحة ولدها في النَّارِ؟! " قلنا: لا واللَّه! فقال: " لَلَّه أَرحم بعبادِهِ من هذهِ بولدِها» .

ــ

٩ - رواه البخاري كتاب الأدب (١٠ / ٤٢٦) (رقم: ٥٩٩٩) ومسلم كتاب التوبة (٤ / ٢١٠٩) (رقم: ٢٧٥٤) .

قال الحافظ في "الفتح" (١١ / ٤٣٠) :

" وعرف من سياقه أنها كانت فقدت صبيا وتضرّرت باجتماع اللبن في ثديها فكانت إذا وجدت صبيا أرضعته ليخف عنها فلما وجدت صبيها بعينه أخذته فالتزمته. . . ".

وفي الحديث إشارة إِلى أنه ينبغي للمرء أن يجعل تعلّقه في جميع أموره باللَّه وحده وأن كل من فرض أن فيه رحمة ما حتى يقصد لأجلها فاللَّه ﷾ أرحم منه فليقصد العاقل لحاجته من هو أشد له رحمة.