Skip to content

فصول في أصول التفسير ٦ ـ أن يدور حكم الآية بين الإحكام والنسخ

فصول في أصول التفسير

مساعد الطيار

Printed page ٩٣

الأول: لرجمناك بالحجارة.

الثاني: لرجمناك بالسب، والشتم.

والأول هو المعنى القريب المتبادر للذهن، قال ابن عطية: وهو الظاهر (١).

والثاني، وإن كان محتملاً إلا أنه أبعد من الأول.

٦ - أن يدور حكم الآية بين الإحكام والنسخ

(٢):

فيحكم بعضهم بالنسخ، ويحكم الآخر بالإحكام.

ومثاله: قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢١].

قيل: هي منسوخة بقوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [المائدة: ٥].

وهذا مروي عن الحسن، وعكرمة، والزهري.

وقيل: هي محكمة لا نسخ فيها (٣).

ومثله: قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ [البقرة: ٢١٩].

قيل: هي منسوخة بآية الزكاة، وهذا مروي عن السدي؛ لأنه يرى أنه فرض نزل قبل الزكاة، فنسخ بالزكاة. [٦٨]

وقيل: هي محكمة، وهي في الصدقة العامة المندوب إليها، وهذا مروي عن ابن عباس، ومقاتل بن حيان (٤).