انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري
٥٦٦ - باب تأليف القرآن
قوله في حديث: إنّما نزل أول ما نزل سورة من المفصل فيها ذكر الجنَّة والنار.
قال (ح): هذا ظاهره مغاير لما تقدّم أن أول شيء نزل: ﴿اقْرَأ بِاسْمِ رَبِّك﴾ وليس فيها ذكر الجنَّة والنار، فلعلّ آخر ما نزل قبل بقية سورة اقرأ، فإن الذي نزل أوَّلًا من اقرأ كما تقدّم خمس آيات فقط (٩٨٥).
قال (ع): قولها: أول ما نزل منه آي من القرآن، كذا من المفصل فيها ذكر الجنَّة والنار، وأول ما نزل إمّا المدثر وإما اقرأ، وفي كلّ منهما ذكر الجنَّة والنار، أمّا [في] المدثر فصريح، وأمّا في اقرأ فيلزم ذكرهما من قوله: ﴿أَرَأيْتَ إنْ كَذَّبَ وَتَوَلّى﴾ و ﴿سَنَدْعُ الزَّبانِيَة﴾.
وقوله: ﴿أَرَأَيتَ إِنْ كَانَ عَلى الهُدَى﴾ وبهذا التقرير يرد على (ح) في قوله: أول ما نزلت اقرأ وليست فيهما ذكر الجنَّة والنار (٩٨٦).
كذا قال.