Skip to content

انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري ١٣ - باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة

انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٦٠

١٣ - باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة

قال (خ): في قول سعد إنِّي لا أراه مؤمنًا: وقع بضم الهمزة هنا في رواية أبي ذر وغيره، وكذا في الزَّكاة وفي رواية الإِسماعيلي وغيره.

وقال القرطبي: جازمًا به، وهو بمعنى أظنه.

وقال النووي: بفتحها بمعنى أعلمه، ولا يجوز ضمها لقوله بعد ذلك ثمّ غلبني ما أعلم منه، ولأنّه راجع النّبيّ ﷺ مرارًا، فلو لم يكن جازمًا بإعتقاده لما تكرر. انتهى (٩٤).

ولا دلالة فيما ذكر على تعين الفتح لجواز إطلاق العلم على الظن في مثل هذا كقوله تعالى: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ﴾ لكن لا يلزم من إطلاق العلم أن لا تكون مقدماته ظنية فيكون نظريًا لا يقينيًا (٩٥).

قال (ع): بل الذي ذكره يدلُّ على تعيين الفتح لأنّه أقسم وأكد، واللام وصاغة في صور الإسمية، وراجع النّبيّ ﷺ ونسب العلم بنفسه فدل على أنّه كان جازمًا باعتقاده، واللزوم الذي ذكره (ح) لا يساعده لأنّ سعدًا كان وقت الأخبار عالمًا (٩٦).

قلت: انظروا في تحامله وأي السبيلين أولى بالقبول من يوصل إلى الجمع بين الأمرين أو من اقتصر على أحدهما، لأنّ محصل الكلام أن سعدًا