Skip to content

انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري ١٢ - باب من قال إن الإيمان هو العمل لقوله تعالى: ﴿لمثل هذا فليعمل العاملون﴾

انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٥٨

١٢ - باب من قال إنَّ الإِيمان هو العمل لقوله تعالى: ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾

قال (ح): يحتمل أن يكون قائل ذلك المؤمن الذي رأى قرينه ويحتمل أن يكون كلامه انقضى عند قوله: "الفَوْزُ العَظيمْ" والذي بعده ابتدأ من قول الله ﷿، أو بعض الملائكة لا حكاية عن قول المؤمن والاحتمالات الثّلاثة مذكورة في التفسير، ولعلّ هذا هو السر في إبهام المصنف القائل (٩٢).

قال (ع): المفسرون ذكروا في قائل هذه الثلاثة أقوالًا:

الأوّل: المؤمّن.

الثّاني: الله

الثّالث: بعض الملائكة.

فلا يحتاج أن يقال في هذا يحتمل لأنّه يوهم أنّه من تصرفه ولا يصح ذلك.

وقوله: ولعلّ هذا هو السر لا يصح من وجهين:

أحدهما: أن البخاريّ لم يقصد ما ذكره هذا الشارح قط لأن دعواه من ذكر هذه الآية بيان إطلاق العمل على الإيمان ليس إِلَّا.

والثّاني: ذكر فعل وإبهام فاعله من غير مرجح له ومن غير قرينة على تعيينه غير صحيح (٩٣).