Skip to content

انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري ٢٨١ - باب الطواف بعد الصبح والعصر

انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٥٥٣

٢٨١ - باب الطّواف بعد الصُّبح والعصر

لم يصرح بالحكم.

قال (ح): يظهر من تتبعه أنّه يختار التوسعة، كأنّه أشار إلى ما رواه الشّافعيّ وأصحاب السنن وصححه ابن خزيمة والترمذي وغيرهما من حديث جبير بن مطعم أن رسول الله ﷺ قال: "يا بني عَبْدِ مَنَافٍ مَنْ وُلِيَ مِنْكُمْ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا فَلَا يَمْنَعَن أَحَدًا طَافَ بِهَذَا اْلبَيْتِ وَصَلىَّ أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْل أو نْهَاَرٍ" إنّما لَمْ يُخْرِجْهُ لأنّهُ لَيْسَ عَلَى شرْطِه" (١٢١٣).

قال (ع): ليت شعري من أين يظهر صنيعه بذلك، والترجمة مطلقة؟ ومن أين علم أنّه أشار إلى ما رواه الشّافعيّ؛ ومن أين علم أنّه وقف على حديث جبير بن مطعم حتّى اعتذر عنه بأنّه لم يخرجه لعدم شرطه؟ (١٢١٤).

قوله في حديث عائشة: أن ناسًا طافوا بالبيت بعد صلاة الصُّبح ثمّ قعدوا إلى الذكر حتّى إذا طلعت الشّمس قاموا يصلون .... الحديث.

قال (ح): مطابقة الحديث للترجمة من حيث أن الطّواف صلاة فحكمهما واحد، وأن الطّواف مستلزم للصلاة الّتي تشرع بعده (١٢١٥).

قال (ع): أخذه من كلام الكرماني وليس بسديد، ولا نسلم أن الطّواف صلاة، ولا نسلم أن حكمهما واحد، فإن الطّهارة شرط في الصّلاة دون الطّواف، ودعوى الإستلزام ممنوعة (١٢١٦).