Skip to content

انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري ٥ - باب أمور الإيمان وقول الله: ﴿ليس البر ... المتقون﴾ إلى قوله ﴿قد أفلح المؤمنون ... الخ﴾

انتقاض الاعتراض في الرد على العيني في شرح البخاري

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٤٠

٥ - باب أمور الإِيمان وقول الله: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ ... الْمُتَّقُونَ﴾ إلى قوله ﴿قَدْ أَفْلَحَ اْلمُؤمِنُونَ ... الخ﴾

قال (ح): قد ذكر قوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ بلا أداة عطف والحذف جائز، والتقدير وقول الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ اْلمُؤمِنُون﴾ وقد ثبت المحذوف في رواية الأصيلي، ويحتمل أن يكون ذلك تفسيرًا لقوله: ﴿اْلمُتَّقُون﴾ أي المتقون هم الموصوفون بقوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ ألمُؤمِنُونَ ... الخ﴾ (٦٢).

قال (ع): الحذف غير جائز، ولئن سلمنا فذاك في الشعر، وقوله: تفسيرًا لقوله لا يصح لأن الله ذكر من وصف بذلك في الآية، ثمّ قال: ﴿وَأُوِلَئِكَ هُمُ اْلمُتَّقُونَ﴾ فأي شيءٍ يحتاج بعد ذلك إلى تفسير المتقين في قوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾.

ثمّ قال: وكان يمكن صحة هذه الدعوى لو كانت آية ﴿قَدْ أَفْلَحْ﴾ تلو آية البقرة. انتهى ملخصًا (٦٣).

وأقول: المراد بالحذف أن بعض الرواة حذف الواو وبعضهم أثبتها، فإنكار هذا القدر بعد تقدّم بيانه عجيب، والمراد بالتفسير أنّ الموصوفين بالتقوى لسبب اتصافهم بما ذكر من الأوصاف أفادت أنّه قد أفلح أنّ ثوابهم على ذلك أنّهم الوارثون الفردوس.