Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٣٩ - باب حد المريض أن يشهد الجماعة

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٦/ ٧٢

قُلتُ: قَدْ رَوَى غير واحد عَن شعبة، عَن الأعمش، عَن إِبْرَاهِيْم، عَن الأسود، عَن عَائِشَة، أن النَّبِيّ ﷺ صلى خلف أَبِي بَكْر قاعداً.

وأما مَا ذكره حفص بْن غياث فِي روايته عَن الأعمش، أَنَّهُ قيل للأعمش: فكان النَّبِيّ ﷺ يصلي وأبو بَكْر يصلي بصلاته والناس يصلون بصلاة أَبِي بَكْر، فأشار برأسه: نَعَمْ، فإنه يشعر بأن هذه الكلمات ليست من الحَدِيْث الَّذِي أسنده الأعمش، عَن إِبْرَاهِيْم، عَن الأسود، عَن عَائِشَة، بل هِيَ مدرجة، وقد أدرجها أبو معاوية ووكيع فِي حديثهما عَن الأعمش.

ورواه [عَن همام] ، عَن الأعمش، فَلَمْ يذكر فِيهِ هَذَا الكلمات بالكلية، وهذا – أَيْضاً – يشعر بإدراجها.

وقد رَوَى عُرْوَةَ، عَن عَائِشَة، أن النَّبِيّ ﷺ أمر أَبَا بَكْر أن يصلي بالناس فِي مرضه، فكان يصلي بهم. قَالَ عُرْوَةَ: فوجد رَسُول الله ﷺ من نفسه خفة فخرج – فذكر معنى ذَلِكَ – أَيْضاً.

وهذا مدرج مصرح بإدراجه، وقد خرجه البخاري فيما بعد كذلك.

وروى الإمام أحمد: حَدَّثَنَا شبابة: ثنا شعبة، عَن سعد بْن إِبْرَاهِيْم، عَن عُرْوَةَ، عَن عَائِشَة، قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي مرضه: ((مروا أَبَا بَكْر أن يصلي بالناس)) – وذكر الحَدِيْث، وفي آخره: فصلى أبو بَكْر، وصلى رَسُول الله ﷺ خلفه قاعداً.