Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٣٩ - باب حد المريض أن يشهد الجماعة

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٦/ ٧١

هَذَا الحَدِيْث، وَقَالَ فِيهِ: فجاء النَّبِيّ ﷺ حَتَّى جلس عَن يمين أَبِي بَكْر، يقتدي بِهِ، والناس يقتدون بأبي بَكْر.

وهذه زيادة غريبةُ.

وقد خرج الحَدِيْث الإمام أحمد فِي ((مسنده)) ، عَن وكيع، ولم يذكر فِيهِ ذَلِكَ، بل قَالَ فِي حديثه: فجاء النَّبِيّ ﷺ حَتَّى جلس إلى جنب أَبِي بَكْر، فكان أبو بَكْر يأتم بالنبي ﷺ، والناس يأتمون بأبي بَكْر.

وأما ذكر جلوسه عَن يسار أَبِي بَكْر، فتفرد بذلك أبو معاوية عَن الأعمش، وأبو معاوية وإن كَانَ حافظاً لحديث الأعمش خصوصاً، إلا أن ترك أصْحَاب الأعمش لهذه اللفظة عَنْهُ توقع الريبة فيها، حَتَّى قَالَ الحافظ أبو بَكْر بْن مفوز المعافري: إنها غير محفوظة، وحكاه عَن غيره من العلماء.

وأما رِوَايَة أَبِي داود الطيالسي، عَن شعبة، عَن الأعمش لبعض هَذَا الحَدِيْث، كما أشار إليه البخاري فإنه رَوَى بهذا الإسناد عَن عَائِشَة، قَالَتْ: من النَّاس من يَقُول: كَانَ النَّبِيّ ﷺ فِي الصف، ومنهم من يَقُول: كَانَ النَّبِيّ ﷺ المقدم.

قَالَ البيهقي: هكذا رواه الطيالسي، عَن شعبة، عَن الأعمش، وراية الجماعة عَن الأعمش كما تقدم [عَلَى الإثبات والصحة] .