Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٤٨- باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية، ويتخذ مكانها

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ٢٠٦

وقد ذكر شرحبيل بن سعد وأهل السير: أن النبي ﷺ كان كلما مر بدار من دور الأنصار كبني سالم وبني حارث بن الخزرج وبني عدي أخذوا بخطام راحلته، وعرضوا عليه النزول بحيهم، وهو يقول: ((خلوا سبيلها؛ فإنها مأمورة)) ، حتى بركت بفناء دار أبي أيوب، عند مسجده الذي بناه.

وقول أنس: ((وكان يحب أن يصلي حيث أدركته الصلاة ويصلي في مرابض الغنم)) ، موافق لقوله ﷺ: ((جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، فأيما رجل أدركته الصلاة فعنده مسجده وطهوره)) . ولقوله لما سئل: أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: ((المسجد الحرام)) . قيل له: ثم أي؟ قال: ((ثم مسجد بيت المقدس)) . قيل: كم بينهما؟ قال: ((أربعون سنة)) . ثم قال: ((الأرض لك مسجد، فأينما أدركتك الصلاة فصل؛ فإنه لك مسجد)) .

وقوله: فأرسل إلى بني النجار، فقال: ((ثامنوني بحائطكم)) - يعني: بيعوني إياه بثمنه.

قال الخطابي: وفيه أن صاحب السلعة أحق بالسوم.

فإنه طلب منهم أن يذكروا له الثمن، ولم يقطع ثمنا من عنده.

والحائط: ما فيه