Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٤٨- باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية، ويتخذ مكانها

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ٢٠٥

بالحجارة، وجعلوا ينقلون الصخر وهم يرتجزون، والنبي ﷺ معهم وهو يقول:

اللهم لا خير إلا خير الآخرة … فاغفر للأنصار والمهاجره

أعلى المدينة: هو العوالي والعالية، وهو قباء وما حوله، وكانت قباء مسكن بني عمرو بن عوف.

وقيل: إن كل ما كان من جهة نجد من المدينة، من قراها وعمائرها إلى تهامة يسمى العالية، وما كان دون ذلك يسمى السافلة.

وبنو النجار كانوا أخوال النبي ﷺ. وقد ذكرنا سبب ذلك في ((كتاب: الإيمان)) في ((باب: الصلاة من الإيمان)) .

وكان مقصود النبي ﷺ أن ينتقل من العوالي إلى وسط المدينة، وان يتخذ بها مسكنا يسكنه.

وفي إردافه لأبي بكر في ذلك اليوم دليل على شرف أبي بكر واختصاصه به دون سائر أصحابه.

وقوله: ((وملأ بني النجار حوله)) - يريد: رجالهم وشجعانهم وأشرافهم.

وقوله: ((حتى ألقى بفناء أبي أيوب)) - أي: بفناء داره، و ((ألقى)) بالقاف، ومعناه: أنه نزل به، فإن السائر إذا نزل بمكان ألقى فيه رحله وما معه.