Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٤٨- باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية، ويتخذ مكانها

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ٢٠٧

شجر وعليه بنيان.

وقوله: ((قالوا: والله، لا نطلب ثمنه إلا إلى الله)) يدل على أنهم لم يأخذوا له ثمنا، وقد ذكر الزهري وغيره خلاف ذلك.

قال ابن سعد: أبنا الواقدي: حدثني معمر، عن الزهري، قال: بركت ناقة رسول الله ﷺ عند موضع مسجد رسول الله ﷺ، وهو يومئذ يصلي فيه رجال من المسلمين، وكان مربدا لسهل وسهيل: غلامين يتيمين من الأنصار، وكانا في حجر أبي أمامة أسعد بن زرارة، فدعا رسول الله ﷺ بالغلامين، فساومهما بالمربد؛ ليتخذه مسجدا. فقالا: بل نهبه لك يا رسول الله. فأبى رسول الله ﷺ حتى ابتاعه منهما.

قال الواقدي: وقال غير معمر، عن الزهري: فابتاعه بعشرة دنانير. وقال معمر، عن الزهري: وأمر أبا بكر أن يعطيهما ذلك.

وهذا إن صح يدل على أن الغلامين كانا قد بلغا الحلم.

وحديث أنس اصح من رواية يرويها الواقدي عن معمر وغيره، عن الزهري مرسلة، فإن مراسيل الزهري لو صحت عنه من اضعف المراسيل، فكيف إذا تفرد بها الواقدي؟