Skip to content

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري الحديث الثالث والعشرون

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

محمد الخضر الشنقيطي

Printed page ١٤/ ٢٥٤

باب

كذا في جميع النسخ بلا ترجمة، وهو مشتمل على حديثين وأثر، ولكل منهما تعلق بالترجمة التي قبله، فحديث: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة" فيه إشارة إلى الترغيب في سكن المدينة، وحديث عائشة في قصة وعك أبي بكر وبل فيه دعاؤه ﷺ للمدينة بقوله: "اللهم صححها" وفي ذلك إشارة إلى الترغيب في سكناها أيضًا، وأثر عمر في دعائه بأن تكون وفاته بها ظاهر في ذلك، وفي كل مناسبة لكراهته ﵊ أن تعرى المدينة أي: تصير خالية.

الحديث الثاني والعشرين

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي".

هذا الحديث مرَّ الكلام عليه مستوفىً في باب فضل ما بين القبر والمنبر، من أبواب التطوع.

رجاله ستة:

قد مرّوا: مرَّ مسدد ويحيى القطان في السادس من الإيمان، وأبو هريرة في الثاني منه، ومرَّ عبد الله العمري في الرابع عشر من الوضوء ومرَّ خبيب بن عبد الرحمن، وحفص بن عاصم في الثاني والستين من مواقيت الصلاة.

الحديث الثالث والعشرون

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلاَلٌ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ:

كُلُّ امْرِىءٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ... وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ

وَكَانَ بِلاَلٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ الْحُمَّى، يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ يَقُولُ: