كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري
باب كراهية النبي ﷺ أن تعرى المدينة
الحديث الحادي والعشرون
حَدَّثَنَا ابْنُ سَلاَمٍ، أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَتَحَوَّلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُعْرَى الْمَدِينَةُ، وَقَالَ: "يَا بَنِي سَلِمَةَ! أَلاَ تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ! ". فَأَقَامُوا.
هذا الحديث مرَّ الكلام عليه مستوفىً في باب احتساب الآثار، في أوائل صلاة الجماعة، وقد ترجم المصنف له بالتعليلين؛ فترجم في الصلاة باحتساب الآثار؛ لقوله ﵊: "مكانكم تكتب لكم آثاركم" وترجم هنا بما ترى لقول الراوي: فكره النبي ﷺ أن تعرى المدينة، وكأنه ﵊ اقتصر في مخاطبتهم على التعليل المتعلق بهم لكونه أدعى لهم إلى الموافقة.
رجاله أربعة:
قد مرّوا: مرَّ محمد بن سلام في الثالث عشر من الإيمان، والفزاري المراد به: مروان بن معاوية، وقد مرَّ في الحادي والثلاثين من مواقيت الصلاة، ومرَّ محل حميد وأنس في الذي قبله.
ثم قال المصنف: