نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
وحدثنا (١) محمَّد بن رافع، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أنا ابن جريج، قال: حدثني ابن شهاب بهذا الإسناد مثله، وزاد: "وقضى رسول الله ﵇ بين ناس من الأنصار في قتيل ادعوه على اليهود".
الثاني: عن سليمان بن شعيب الكيساني، عن بشر بن بكر التنيسي، عن عبد الرحمن الأوزاعي، عن محمَّد بن مسلم الزهري. . . . إلى آخره.
وأخرجه البيهقي (٢): من حديث الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة وسليمان، عن أناس من أصحاب رسول الله ﵇: "أن القسامة كانت في الجاهلية قسامة الدم فأقرها رسول الله ﵇ على ما كانت عليه، وقضى بها بين أناس من الأنصار من بني حارثة ادعوا على اليهود".
ثم روى الزهري أيضًا: "أنه ﵇ قضى بالقسامة على المدعى عليهم".
أخرجه عن أبي بشر عبد الملك بن مروان الرقي، عن أبي معاوية الضرير محمَّد
ابن خازم، عن محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب المدني، عن الزهري. . . . إلى آخره.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٣): ثنا شبابة بن سوار، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري: "أن النبي ﵇ قضى في القسامة أن اليمين على المدعى عليهم".
وأخرج أيضًا نحوه (٤): عن أبي معاوية، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري به.
فدل هذا أن القسامة التي كانت في الجاهلية التي قررها رسول الله ﵇ على ما كانت عليه إنما كانت على المدعى عليهم لا على المدعين.
قوله: "وإنما كان أخذ القسامة. . . . إلى آخره" جواب عن سؤال مقدر، تقديره أن يقال: هذا من كلام الزهري وهو ليس بحجة علينا.