Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: القسامة كيف هى؟

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٥/ ٣٨٢

ص: باب: القسامة كيف هى

؟

ش: أي هذا باب في بيان كيفية القسامة.

ص: قال أبو جعفر ﵀: اختلف الناس في القتيل الموجود في محلة قوم كيف القسامة الواجبة فيه، فقال قوم: يحلف المدعى عليهم بالله ما قتلنا، فإن أبوا أن يحلفوا استحلف المدعون واستحقوا ما ادعوا. واحتجوا في ذلك بحديث سهل بن أبي حثمة الذي ذكرنا في الباب الذي قبل هذا الباب.

ش: أراد بالقوم هؤلاء: يحيى بن سعيد وأبا الزناد عبد الله بن ذكوان وربيعة ومالكًا والشافعي وأحمد والليث بن سعد؛ فإنهم قالوا: يستحلف المدعون بالدم، فإذا حلفوا استحقوا ما ادعوا.

وقال أبو عمر: المدعون بالدم يبدءون بالأيمان في القسامة، وهذا في القسامة خاصةً، وهو يخصّ قوله ﵇: "البينة على المدعي واليمين على مَن أنكر"، وقد روي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﵇: "البينة على المدعي واليمين على من أنكر إلا في القسامة".

وقال البيهقي أيضًا في "الخلافيات" أن حديث: "البينة على المدعي واليمين على من أنكر" مخصوص بما أخبرنا علي بن بشران، أنا علي بن محمَّد المصري، نا عبدة بن سليمان، نا مطرف بن عبد الله، ثنا الزنجي عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﵇ قال: "البينة على من ادعى واليمين على مَن أنكر إلا في القسامة" (١).

قلت: هذا الحديث معلول من خمس وجوه:

الأول: أن الزنجي هو مسلم بن خالد، شيخ الشافعي، ضعيف. كذا قال