نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
وسليمان بن يسار، عن أناس من أصحاب رسول الله ﵇، فكان هذا مما أخذه عنهم.
ش: ذكره هذا شاهدًا لصحة ما ذهب إليه أهل المقالة الثانية من أن القسامة على المدعى عليهم دون المدعين، ولصحة التأويل الذي ذكره في حديث سهل بن أبي حثمة ﵁، بيان ذلك: أن محمَّد بن مسلم الزهري روى "أن القسامة كانت في الجاهلية، فأقرها رسول الله ﵇ على ما كانت عليه".
أخرجه من طريقين:
الأول: عن يونس بن عبد الأعلى، عن أيوب بن سويد الحميري السيباني -بفتح السين المهملة- فيه مقال، عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف، وسليمان بن يسار الهلالي المدني مولى ميمونة زوج النبي ﵇، عن أناس من الأنصار من أصحاب رسول الله ﵇.
وأخرجه النسائي (١): أنا محمَّد بن هاشم، ثنا الوليد بن مسلم، أنا الأوزاعي، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة. . . . إلى آخره نحو رواية الطحاوي سواء. غير أن في لفظة: "على يهود خيبر".
وقال ابن حزم: هذا خبر صحيح.
وأخرجه مسلم: (٢) حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى -قال أبو الطاهر: نا، وقال حرملة: أنا- ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار مولى ميمونة زوج النبي ﵇، عن رجل من أصحاب النبي ﵇ من الأنصار: "أن رسول الله ﵇ أقر القسامة على ما كانت في الجاهلية".