Skip to content

أسلوب الحوار من خلال سيرة مصعب بن عمير - رضي الله عنه - وتطبيقاته التربوية سابعا: الجرأة والغضب لنصرة الحق

أسلوب الحوار من خلال سيرة مصعب بن عمير - رضي الله عنه - وتطبيقاته التربوية

عدنان الجابري

Printed page ٦٧

أما مصعب بن عمير ﵁ فقد أنصت لكلام أسيد بن حضير ﵁ وهو واقفٌ عليه ومتشتماً , بل ويبدو أنه رافعٌ لصوته , فما قابل ذلك مصعبٌ ﵁ إلا بحسن استماع وإنصات , وعندما انتهى أسيدٌ ﵁ من كلامه , قال له مصعب ﵁: "أو تجلس فتسمع " (١) , فكأن لسان حاله يقول: فكما أني سمعت كلامك بإنصات فاسمع مني بإنصات كذلك. ومن خبر أمه ﵁ كان في حسن استماع لها , مع أنها كانت تظهر له الكيد والعداوة , بل وأرادت التحريض عليه من قبل قومها لتعذيبه (٢) , ومع هذا ما زال في حواره معها بحسن إنصات واستماع؛ لعلها تقتنع بكلامه فتدخل الإسلام.

سابعاً: الجرأة والغضب لنصرة الحق:

كما أن المحاور لا بد له من الحلم والصبر وعدم الغضب لنفسه , فهو كذلك لا بد أن تكون عنده جرأة في الحق والغضب له , فعندما يتجاوز المحاور المقابل حدوده ويتطاول على الدين , كأن يعتدي " على أصل من أصول الدين , أو يطعن في شيء من معالمه , أو ينال من حملته من الأنبياء أو الصحابة أو العلماء السائرين على نهجهم ... فإنه يجدر بالمحاور عندئذ أن يتجرأ في نصرة الحق , ويغضب لانتهاك محارم الله " (٣) , وهذا كله يُعد من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , والذي أمر به النبي ﷺ , فعن حذيفة بن اليمان ﵁، عن النبي ﷺ قال: